السيد محمد صادق الروحاني
11
منهاج الفقاهة
والمضاربة والثمرة قبل بدو الصلاح والآبق بغير ضميمة ، انتهى . وفي بعض كلامه تأمل ككلامه الآخر في شرح الإرشاد حيث ذكر في مسألة تعين الأثمان بالتعيين الشخصي عندنا قالوا يعني المخالفين من العامة تعينها غرر فيكون منهيا عنه . أما الصغرى فلجواز عدمها أو ظهورها مستحقة فينفسخ البيع . وأما الكبرى فظاهرة إلى أن قال قلنا : إنا نمنع الصغرى لأن الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف بحيث لو تركه وبخ عليه وما ذكروه لا يخطر ببال فضلا عن اللوم عليه ، انتهى . فإن مقتضاه أنه لو اشترى الآبق أو الضال المرجو الحصول بثمن قليل لم يكن غررا لأن العقلاء يقدمون على الضرر القليل رجاء للنفع الكثير . وكذا لو اشترى المجهول المردد بين ذهب ونحاس بقيمة النحاس بناء على المعروف من تحقق الغرر بالجهل بالصفة . وكذا شراء مجهول المقدار بثمن المتيقن منه فإن ذلك كله مرغوب فيه عند العقلاء بل يوبخون من عدل عنه اعتذارا بكونه خطرا فالأولى أن هذا النهي من الشارع لسد باب المخاطرة المفضية إلى التنازع في المعاملات وليس منوطا بالنهي من العقلاء ليخص مورده بالسفهاء أو المتسفهة